مكي بن حموش

7465

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقد قرأ ابن مسعود وعمر بن الخطاب : " فامضوا إلى ذكر اللّه " « 1 » . والسعي : [ العمل ] « 2 » لا السرعة في المشي ، دليله ( قوله ) « 3 » : وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى « 4 » و : ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى « 5 » و : وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ « 6 » / فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ « 7 » « 8 » كل هذا « 9 » ليس يراد به سرعة مشي ولا جري ، إنما هو العمل « 10 » . ويزيد في بيانه قوله تعالى : إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى « 11 » أي : إن عملكم لمختلف .

--> ( 1 ) أخرج هذه القراءة الطبري في جامع البيان 28 / 100 من عدة طرق عن عمر وعبد للّه بن مسعود وأبي العالية ، ورواها البخاري في كتاب التفسير ، سورة الجمعة . وانظر : الفتح 8 / 641 والمحتسب لابن جني 2 / 321 - 322 حيث ذكرها أيضا عن علي كرم اللّه وجهه وأبي بن كعب وابن عمر وابن الزبير والسلمي ومسروق وطاوس وسالم بن عبد اللّه وطلحة بخلاف عنه . قال ابن جني : " في هذه القراءة تفسير للقراءة العامة فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ أي فاقصدوا وتوجهوا ، وليس فيه دليل على الإسراع ، وإنما الغرض المضي إليها كقراءة من ذكرنا " . ( 2 ) م : المشي . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) عبس : 8 . ( 5 ) النازعات : 22 . ( 6 ) البقرة : 203 . ( 7 ) ث : المشي ، ( خطأ ) . ( 8 ) الصافات : 102 . ( 9 ) ت : كل ذلك . ( 10 ) انظر : الغريب لابن قتيبة ص 465 ، وجامع البيان 28 / 99 - 100 . وأخرجه عن شرحبيل بن مسلم الخولاني والضحاك بمعناه . وحكاه الرازي في تفسيره 30 / 8 عن مالك ، واختاره الشافعي في الأحكام 1 / 93 وأيده . ( 11 ) الليل : 4 .